علي أصغر مرواريد

146

الينابيع الفقهية

أنزل الله فأولئك هم الظالمون . وفي موضع آخر : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . قال الحسن : هي عامة في بني إسرائيل وغيرهم من المسلمين ، وروى البراء بن عازب عن النبي ع : أن هذه الآيات الثلاث في الكفار خاصة . وقال الشعبي : قول " الكافرون " في هذه الأمة و " الظالمون " في اليهود و " الفاسقون " في النصارى . والأولى أن يقال : هي عامة في من حكم بغير ما أنزل الله ، فإن كان مستحلا لذلك معتقدا أنه هو الحق فإنه يكون كافرا بلا خلاف ، فأما من لم يكن كذلك وهو يحكم بغير ما أنزل الله فإنه يدخل تحت الآيتين الأخريين . فصل : وقال أبو جعفر ع : الحكم حكم الله وحكم الجاهلية ، وقال الله عز وجل : ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ، وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ، ثم قال : قال النبي ع : من حكم في الدرهمين بحكم جور ثم أجبر عليه كان من أهل هذه الآية : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، قيل : كيف يجبر عليه ؟ قال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فإن رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه . وقال أبو عبد الله ع : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فإني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . فصل : وعن أبي بصير قلت لأبي عبد الله ع : قول الله في كتابه : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ، قال : يا أبا بصير إن الله عز وجل قد علم أن في هذه الأمة حكاما يجورون أما أنه لم يعن حكام العدل ولكنه عني حكام